ما أسباب إخفاق الجهات المعنية بالحد من التعامل بالكاش؟ ...  سيارات السعة الكبيرة ستدفع رسوماً سنوية وضريبة ...  سيارات السعة الكبيرة ستدفع رسوماً سنوية وضريبة ...  خط بحري سريع بين إيطاليا وسورية بدءاً من 20 أيار الحالي ...  سعر صرف الليرة.. يشجع الصادرات أم يحابي المستوردات؟ ...  عطري من تونس: بناء تكتل اقتصادي عربي قوي يساهم في دعم التنمية ...  الاقتصاد تبسط إجراءات تأسيس الشركات المحدودة والمساهمة ...  صناعيون: حل مشكلة شهادات المنشأ هي طوق النجاة لمنافسة عادلة ...  التنمية الكويتي يقدم القرض 28 إلى سوريا ...  النشرة الإقتصادية تقارير>>عيد الأم يمنح الأسواق جرعة نشاط مضادة للركود  ...  سورية وألمانيا توقعان رسائل متبادلة للتعاون الفني ...  مجلس الشعب: تشميل العمال في القطاع الخاص بالتأمين الصحي والسكن ...  .مازوت أخضر للقطاع الخاص بـ 22 ليرة لليتر  ... 
الزيارة سياسية اقتصادية وللقاء الجاليات السورية في المغترب ...  أردوغان: إسرائيل تنتهك الأحاسيس الإنسانية والتاريخ ...  المعلم: القمة لن تتبنى خيار المقاومة ...  الرئيس الأسد يلتقي ملك الأردن وأردوغان وبان كي مون ...  استشهاد فلسطيني واعتقال 9 في الضفة..الاحتلال يواصل إجراءاته المشددة في القدس المحتلة ...  نائب وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الإيراني سبل تطوير العلاقات الثنائية ...  دراسة أمريكية : أكثر من مليوني أمريكي في السجون الأمريكية ...  الرئيس الإيطالي يستهل زيارته إلى سورية بزيارة إلى دمشق القديمة  ... 
 
الاقتصاد السلبي مالكو الأسهم في أمريكا يستكينون للتوسط المضمون
 
 
 
 
ما رأيك بأداء المصارف الخاصة حتى الأن؟
جيد
متوسط
سيء
 
 
 
 
 
 
محليات
العدد: 457
 
 
   
التحدي الكبير تحويل مستخدمي الحزمة الضيقة إلى الحزمة العريضة
المدير العام لمؤسسة الاتصالات ناظم بحصاص لـ«الاقتصادية» لم يعد ممكناً أن نمضي عامين لشراء سيرفر

الحديث عن مؤسسة الاتصالات يعني الحديث عن خدمات متعددة وأساسية للمواطن، و تعتبر من أهم المؤسسات العامة من حيث الايرادات والخدمات ويكاد موضوع الإنترنت وخدماته وبطؤه يكون من أهم الموضوعات التي يجري الحديث عنها بعد دخوله معظم الأعمال والاحتياجات اليومية للناس، وهو ما يثير الجدل حول قطاع الاتصالات في سورية ومدى مواكبته للتطور العالمي اللحظي والسريع جداً على أن هذا التطور السريع ينبغي أن يواكبه تطور في تقنياتنا وقد يحتاج إلى إعادة نظر في بعض الإجراءات التعاقدية حتى تتمكن من مواكبة هذا التسارع، مدير عام مؤسسة الاتصالات ناظم بحصاص بين لـ«الاقتصادية» من خلال الحوار التالي إجراءات المؤسسة لحل مشكلات الإنترنت، إضافة إلى آلية عمل المؤسسة ضمن قانون الاتصالات الجديد، وقصة نشر الفايبر باتجاه المدن الصناعية وقضايا عديدة نتابعها من خلال هذا الحوار:
لنبدأ الحديث عن شبكة الإنترنت، لماذا هناك بطء أو اختناق، في خدمة الإنترنت؟
معظم مستخدمي الانترنت في سورية هم من مستخدمي الحزمة الضيقة وهناك شريحة ضيقة تستخدم الحزمة العريضة، فالحزمة الضيقة في كل دول العالم هذه هي إمكاناتها ولا تزيد على حد معين وهي بحدها الأقصى 56 كيلو بت في الثانية، هذا إن كانت الأمور بشكلها المثالي حين يكون الخط النحاسي جيداً والربط جيداً والـ(pdn) جيدة وإذا كان عدد المستخدمين كبيراً فإن ذلك يشكل اختناقاً على الشبكة وعلى مزود الخدمة بالذات وهذا يحصل بسبب وجود التنافس الشديد بين مزودي خدمة الإنترنت، ففي المؤسسة مزودان اثنان للخدمة وأكثر من عشرة مزودين قطاع خاص يطرحون كميات كبيرة من البطاقات المسبقة الدفع الذي تمكن أي مستخدم من استخدام الإنترنت، وعدد مستخدمي انترنت الحزمة الضيقة كبير جداً ويتجاوز 3 أو 4 ملايين مستخدم، موضحاً إن أي مواطن يستطيع الحصول على بطاقة مسبقة الدفع ويكون عنده كمبيوتر يمكنه الحصول على خدمة إنترنت دون اشتراك ثابت، لكن مشترك الـ(adsl) هو مشترك بالفعل يكون له رقم هاتف يربط معه ميزة (adsl) ويتمكن من دخول الانترنت بالحزمة العريضة وإن عدد المشتركين بالحزمة العريضة لا يزال قليلاً جدا قياسا إلى الدول الأخرى والمؤسسة تحاول أن تقوم بعمل تطوير لذلك، لكن التطوير يأتي تدريجياً
تم مؤخراً إطلاق مشروع الـ(PDN2) وهو مشروع الشبكة الوطنية الكبيرة لخدمات تبادل المعطيات والإنترنت، والتحدي الكبير اليوم هو تمكين كل مواطن من النفاذ إلى الإنترنت بالحزمة العريضة وأن الشبكة الحالية التي يتم العمل عليها صممت عام 2000 وتم توقيع العقد عام 2002 وتم تركيب التجهيزات عام 2005 والمدة الزمنية كبيرة جداً وهذا متعلق بأسباب كبيرة داخلية وخارجية وهذا الزمن طويل جداً قياساً إلى العمر الفني للتجهيزات سواء للاتصالات الحديثة أم للإنترنت بشكل خاص، وهذا الزمن يجب أن يقلص وهذا ما تسعى إليه المؤسسة إضافة إلى إيجاد إجراءات أسرع بكثير من الإجراءات الموجودة حالياً لكن لم ننجح بذلك لأن هناك أموراً لا بد من اتباعها للحصول على العقود وغيرها في الدورة التعاقدية التي لها إجراءات نحاول متابعتها بشكل دائم، إن المؤسسة تجري سنويا مالا يقل عن 800 عقد بمختلف الأنواع وكل عقد يحتاج إلى مجموعة من الإجراءات كما أن هناك خطة ودراسات، ومن هذه الدراسات تصدر المواصفات ومنها يمكن الإعلان، ومن خلال الإعلان يمكن أن ينجح الإعلان أو يفشل، وفي كل مرحلة من مراحل الإعلان يمكن أن تحصل حالة فشل ومن ثم يكون هناك ضرورة إلى إعادة الإعلان وإعادة النظر. قد تكون بالقيمة التقديرية وغيرها ولكن هناك مجموعة من الإجراءات علينا اتباعها حتى نتمكن في النهاية إلى توقيع عقد.
وقد «طلب منا سابقاً من قبل رئاسة مجلس الوزراء رأينا بتعديل قانون العقود وما الإجراءات التي تسهل أو تعطي المرونة وتسرع إجراءات التعاقد وبالتالي وضعنا كل خبرتنا في هذا المجال التي تضمنت خبرة مديرية العقود وخبرة لجان المناقصات المتعددة وأرسلناه ونحن بانتظار صدور شيء يتعلق بهذا الأمر».

هل مؤسسة الاتصالات بحاجة إلى إجراءات أبسط ؟
هذا ما أريد الحديث عنه فقطاع الاتصالات اليوم يتطور بشكل لحظي وسريع جداً ولا يكاد يستطيع أي متخصص في الاتصالات أن يتابع ما يحصل بهذا القطاع الذي أصبح يشتمل على تخصصات عديدة والتنافس فيه عالمياً شديد بالنسبة للبحث والتطوير، وهذا التطور السريع يحتاج إلى إعادة نظر في بعض الإجراءات التعاقدية حتى تتمكن من مواكبة هذا التسارع، فمثلاً سابقاً عندما كانت المؤسسة نشتري مقسماً تماثلياً كان عمر المقسم يتراوح بين 20-25 سنة وبالتالي إذا جلست في دورة تعاقدية لمدة سنتين لم يكن ذلك يشكل أي مشكلة لأن عمره الزمني 25 سنة لكن اليوم عندما يقال إن العمر الزمني لراوتر سنتان، لا يمكن أن تقضي سنتين لشراء راوتر أو حتى سيرفر أو مخدم لمعالجة معلومات أو للربط واليوم التجهيزات الحديثة عمرها الزمني قصير بسبب التطوير المتسارع عليها بسبب التنافس العالمي ونحتاج اليوم إلى إجراءات أبسط حتى نتمكن من مواكبة هذا التسارع وإجراءات الإنترنت تحتاج إلى سرعة في التنفيذ حيث تم استبدال البوابة الدولية عام 2008 وقدمت هدية من شركة هواوي وهي تعمل بشكل مستقر وكافية الآن وقابلة للتوسع ولا يوجد فيها أي مشكلة، وإذا أخذنا نسبة الحزمة الدولية لعدد المشتركين فإن النسبة في سورية تعتبر نسبة متطورة جداً. وأضاف إن مشكلات الانترنت تبدأ من عند المشترك حتى تصل إلى البوابة الدولية وكل مرحلة لها مشكلاتها والآن قمنا بإجراء عقد لـ 33 ألف بوابة حزمة عريضة إضافة إلى البوابات التي كانت موجودة في الـ(pdn) السابقة وتم تركيبها وتوصيلها للمستخدمين والآن مرحلة تركيب ربع هذا العقد وقد نصل إلى 50 ألف بوابة كما يتم الآن عملية مراقبة أداء الشبكة الحالية لمعرفة إذا ما كانت قادرة على أن تتحمل أكثر من ذلك.

الشبكة الجديدة هل تعتمد على أفضل المعايير الدولية؟
تم وضع مواصفات الشبكة الجديدة وهي تعتمد على أفضل المعايير الدولية (itmpls) التي تعد المعيار العالمي لهذا المجال فالشبكة القديمة كانت تعتمد على مستويين، أما الشبكة الجديدة فتم إعطاؤها مرونة أكبر ليكون هناك انتشار جغرافي أكثر وهي بثلاثة مستويات هي مستوى النفاذ ومستوى حافة الشبكة وقلب الشبكة وتم اختيار المواقع بعناية شديدة بناء على دراسة للسوق ومعرفة مواقع الطلب الأكبر للحزمة العريضة والاستفادة من الشبكة السورية، لأن أي عملية ربط تتطلب وجود كوابل ضوئية لربط هذه المواقع مع بعضها البعض وكذلك تم إجراء دراسة دقيقة لعملية ربط مزودات الخدمة مستفيدين مما حصل في شبكة الـ(pdn) الحالية من عمليات ربط المزودات وأجرينا تحسينات عليها في الشبكة الجديدة التي تراعي أمراً مهماً جداً وهو التحول إلى شبكات الجيل القادم الـ(NGN) الذي يعتبر المنصة العالمية الموحدة التي تقدم خدمات الإنترنت من صوت وفيديو وداتا كي تكون مسايرة للتطور الذي يحصل وكي تكون شبكة حاملة لعبور الصوت فيها في وقت ما، فالشبكة الجديدة قادرة على تخديم أكثر من مليون مشترك (adsl) ولكن كمرحلة أولى سيتم تركيب 200 ألف بوابة فقط وهي قابلة للتوسع بأقل مايمكن من التكاليف ويمكن بإضافة بعض البرمجيات والمكونات المادية البسيطة أن يصبح التوسع بسيطاً دون الحاجة إلى تطوير كبير في هذه الشبكة على أن الدوافع للحزمة العريضة تعود إلى التطبيقات الجديدة التي حصلت في الإنترنت، وسابقاً كانت الحزمة الضيقة مقبولة لدى كل دول العالم واستخدمت في التسعينيات بشكل جيد وفي سورية لم نستثمر هذه الفترة بسبب التأخير الذي حصل لوضع التجهيزات في الخدمة لأسباب متعددة ومن ثم زيادة الطلب على الإنترنت، والتحدي الكبير أمامنا هو تحويل مستخدمي الحزمة الضيقة إلى مستخدمي حزمة عريضة وهذا يصبح ممكنا عند تركيب شبكة الـ(pdn) القادمة التي أعلنت ونحن الآن في مرحلة استقبال العروض مبينا أنه عند الإعلان يجب انتظار 45 يوماً لتتم قراءة دفتر الشروط من قبل الشركات لتقدم عروضها وبعد استقبال العروض هناك جلسة فض العروض الأولى وتدرس العروض من الناحية القانونية وإن بقيت أمام عارض وحيد فأنت مضطر لأن تعيد من البداية وإذا تم اجتياز هذه المرحلة تأتي مرحلة دراسة العروض الفنية وتشكل لجان فنية تدرس هذه العروض وإذا بقيت أمام عرض وحيد ناجح فعليك أن تعيد الإعلان.

ولماذا يتم التأخير في تلبية طلبات (adsl) في بعض المناطق؟
بالنسبة لتأخر تلبية طلبات الـ(adsl) التي يتقدم لها المواطنون ووجود مناطق لا تستهلك الخطوط مقارنة بمناطق فيها اختناق تبين في عملية مسح لبعض المواقع أن بعض المناطق عليها طلب هائل ومناطق أخرى ليس عليها طلب والآن تقوم المؤسسة بعملية مناقلة من المواقع ذات الطلب القليل إلى المواقع التي عليها طلب وهذا الأمر يتم القيام به بشكل دائم لكن العدد المتاح حالياً غير كاف للطلبات الموجودة ولدينا خطة عام 2010 بأن يكون لدينا 55 ألف بوابة حزمة عريضة لكن الطموح أكبر من ذلك بسبب أن جميع توسعات سيمنس أو أريكسون للمقاسم الحالية تم تضمينها ببوابات (adsl) كما تم تضمين (adsl) لشبكات النفاذ المنتشرة في القطر التي تم الحصول عليها من هواوي ومن سامسونغ وتوقع بحصاص بأن يكون لدينا 80 ألف بوابة إضافة إلى ما هو موجود الآن، وفي عام 2011 سيتم البدء بمشروع جديد بـ200 ألف بوابة لكنه قابل للتوسع، والـ (adsl) ليست التقنية الوحيدة التي تؤمن الحزمة العريضة بل هناك الـ 3G التي تقدمه شركات الخلوي عن طريق الموبايل وبلغ عدد المشتركين لدى شركتي الخلوي 45 ألف مشترك مع إمكانية دخول تقنيات جديدة إلى السوق لتقدم الحزمة العريضة كتقنية الواي ماكس أو الفايبر تو ذا هوم التي يعطي حزمة غير منتهية أو محدودة ولدينا دراسات اليوم لنشر الفايبر باتجاه المدن الصناعية.
والمؤسسة قامت بتأهيل شركات استشارية للاستعانة بها من أجل شبكة (pdn) الحالية لأن الخبير الفني المهيأ لأي خدمة جديدة في كل دولة تكون مؤهلاته غير مكتملة ليكون قادراً على تسيير أمور الشبكة ونستطيع القول الآن إننا قادرون على تسيير الشبكة الثابتة بخبراتنا المحلية بشكل مطلق دون الاستعانة بخبرة خارجية، لكن خدمات الإنترنت هي حديثة على العالم كله وتتطور بشكل سريع وإضافة إلى التسرب هناك مشكلات كثيرة بالخبرات المهيأة لشبكة الـ(pdn) لذلك حاولت المؤسسة الاستعانة باستشاري، لكنها لم توفق حتى الآن بسبب الإجراءات، حتى إن قسماً كبيراً من الشركات انسحبت إضافة إلى التأخر بإعداد دفتر الشروط بعد التأهيل وعند إرسال دفتر الشروط لم تتقدم إلا شبكة واحدة وكان هناك رأي بأن يتم التعاقد بالتراضي معها إن كان سعرها مقبولاً وفق الأسعار المقدرة من قبل المؤسسة وعندما درست اللجنة العرض الفني لم يكن السعر مناسباً والأمر الذي سيدفع المؤسسة لإعادة الإعلان.

وإذا كانت تعرفة الهاتف الثابت منخفضة فلماذا تعرفة الانترنت من أعلى التسعيرات؟
إن 70% من تكلفة الانترنت على المؤسسة تعود إلى عملية الربط مع مصادر الإنترنت سواء للكوابل البرية أم البحرية واليوم من خلال العروض الكثيرة ومن خلال عقدنا مع سيتا ومشروعاتنا القادمة التي ستكون من خلال الربط مع قبرص أو دول مجاورة أصبحت اليوم تكلفة الدارة الدولية 50%من التكلفة الإجمالية وهذا الأمر انعكس على كلفة الـ(adsl) وتم إجراء التخفيض اللازم إلا أن المؤسسة أخذت على نفسها تعهداً بأنه كلما حصل تخفيض على المؤسسة انعكس ذلك على المواطن، كما تم إجراء عدة تخفيضات على الاتصالات الدولية وأصبحت تكلفة الدقيقة 15 ليرة على جميع الدول وبالنسبة لأسعار الإنترنت فإن أسعارنا ليست مرتفعة مقارنة بالدول العربية هي بحدود الوسط أما في السعودية والإمارات ومصر فهي منخفضة بسبب اشتراكهم بالكوابل البحرية منذ زمن، إضافة إلى أن الوضع الجغرافي لمصر ومرور الكوابل البحرية في قناة السويس أعطاها نقطة قوة لأن تساهم في كوابل بحرية أو تأخذ أجور هذا العبور.

ما أهمية قانون الاتصالات وتأثيره في عمل المؤسسة؟
بالنسبة لقانون الاتصالات الجديد نريد للمؤسسة أن تقدم أفضل الخدمات وبأسرع ما يمكن ولا بد من إعادة النظر بهيكلية هذه المؤسسة، فإما أن نذهب إلى مجموعة من الاستثناءات تؤخذ من رئاسة مجلس الوزراء لكل حالة على حدة وإما أن نعيد هيكلة هذه المؤسسة على شكل شركة مملوكة بالكامل من قبل الدولة ويكون لديها المرونة الكاملة بأن تواكب التغير الذي يحصل بقطاع الاتصالات وهذا الأمر سيعطي المؤسسة التي ستتحول إلى شركة أن تكون منافساً قوياً في السوق، ولا يمكن لأحد أن يتصور أن تبقى المؤسسة في المستقبل، وهذا موجود في الشراكة السورية الأوروبية، وهناك اتفاق في الشراكة بأنه بعد توقيع الشراكة على المؤسسة أن تقدم خلال سنة التزاماً بأن تفتح السوق لأي مشغل آخر بعد ست سنوات، لذلك لا بد من تأهيل المؤسسة كي تكون منافساً وحتى تكون منافساً يجب أن تعاد هيكلة المؤسسة من الناحية الإدارية والمالية وجميع النواحي الأخرى و أن تحويل المؤسسة إلى شركة لن يغير شيئاً في ملكية هذه الشركة وإنما يعطيها المرونة الكافية في أن تكون منافسا قوياً في سوق الاتصالات في سورية وقادرة على تلبية احتياجات القطاع العام والخاص والمشتركين في الوقت المناسب وفق التقنية المناسبة بشكل أفضل ويمكن أن تكون إيراداتها أفضل مما هي عليه اليوم ولدى المؤسسة دراسات في هذا الموضوع قدمت إلى رئاسة مجلس الوزراء ولاقت القناعة الكاملة وأخذت نقاشاً طويلاً حتى اعتمدت رئاسة مجلس الوزراء قانون الاتصالات على أن التنافس يعني تخفيف التكلفة على المواطن وأن العمالة في المؤسسة لن تتأثر بالقانون الجديد ولم ينخفض عددهم ولا أجورهم، هذا إن لم تكن قابلة للزيادة.

الحديث عن الفساد في المؤسسة له صدى فأين يكمن؟
ليكن معروفاً أن الفساد ليس له وطن، لا يمكن أن تطلق على مؤسسة أنها فاسدة، وما هو موجود في مؤسسة الاتصالات موجود في أي مؤسسة أخرى، لكن لا يمكن نكران أن هناك حالات فساد وكل هذه الحالات عندما يتم كشفها تبتر مباشرة والآن هناك تركيز إعلامي على المؤسسة وهذا حق لأنها مؤسسة ديناميكية ولها علاقة بكل مواطن في القطر وبكل القطاعات وتقدم خدمة لعصبة النمو الاقتصادي والاجتماعي وتأتي بأكبر إيراد بعد النفط.

وماذا عن الهاتف الثابت وأوضاعه؟
في الهاتف الثابت الوضع جيد ولدينا معدلات أعلى من المعدل العالمي لنفاذ شبكة الهاتف الثابت والمعدل العالمي بحدود 18% ومؤسسة الاتصالات وصلت إلى 19 % ولدينا 3.9 ملايين مشترك في سورية والعقود الحالية التي تم توقيعها وهي قيد التنفيذ من حيث التوسعات للمقاسم الحالية أو شبكات النفاذ ومع الخطة الموجودة قد نصل إلى 8 ملايين مشترك، وفي عام 2010 هناك خطط لتركيب 350 ألف خط لمشتركين كحد أدنى ونطمح إلى أكثر من ذلك نتيجة توافر الأرقام والعاملين إضافة إلى مكونات إيصال الخدمة للمواطن، وهدف المؤسسة الوصول إلى أبعد المناطق في سورية، حتى نستطيع من الانتشار جغرافياً في كل المناطق المأهولة ، وإن كانت جزراً ومزارع وهذا ما يحققه المشروع الريفي الثالث.
وعلى الرغم من وجود 8 ملايين مشترك بالهاتف النقال نحو 85% منهم مسبق الدفع فإنه ما زال هنالك طلب على الهاتف الثابت.
هل من المتوقع مع هذا التطور تراجع دور الهاتف الثابت؟
في كل دول العالم عند دخول خدمة الهاتف النقال سيكون هنالك تراجع بعدد مشتركي الهاتف الثابت، ولكن الفرصة ما زالت أمامنا على اعتبار أن أسعاره ما زالت مرتفعة مقارنة بأسعار الهاتف الثابت، ومع دخول المشغل الخليوي الثالث قد يحدث تراجع ولكن المؤسسة مستعدة لهذا الأمر عبر البحث عن خدمات بديلة لتعويض أي نقص يحصل، إضافة إلى الخطط والمشروعات الإستراتيجية المطروحة عبر عمليات الربط الإقليمي مع دول الجوار بحيث تكون سورية معبراً للاتصالات والإنترنت شرقاً- غرباً وهو مشروع انطلق، إضافة إلى مشروع آخر بدأنا به منذ أيام وعبره سيتم ربط جنوب سورية بالمنطقة الغربية والشمالية مع الحدود التركية بواقع 3500 كم بخطين من الألياف الضوئية سعتها بالتيرابايت وفيها عدد كبير من الألياف بحيث نغطي الاحتياجات، ودائماً الحركة تنتقل من الغرب إلى الشرق ومستقبلاً قد يكون العكس، ومع استكمال هذا المشروع سيكون لدينا إمكانية النفاذ إلى الكوابل البحرية والبرية مع تركيا والسعودية والإمارات بكلفة 50 مليون دولار في عام 2010 مع توقع الانتهاء من أعمال المشروع نهاية عام 2011.

حوار سمير طويل - وسام محمود

 
 
 
ماالدور الذي يجب آن تلعبه الدولة للتخفيف من الآلام الاجتماعية المحتملة للخطة الخمسية العاشرة؟