هي حالة إنسانية لا بد من لفت نظر المسؤولين إليها فالمرأة التي ترتكب جريمة ما تستحق العقاب عليها ويتم سجنها بموجب القانون وهذا الأمر متبع في كل دول العالم، ولكن هناك نساء محكومات وهن ربات بيوت لديهن أطفال، وقد أجاز القانون السوري أن تلتقي الأم بأطفالها خلال قضائها فترة محكوميتها، وللأسف هذا اللقاء يتم في السجن أي لا يوجد مكان لائق لهذا اللقاء، والسؤال ما ذنب الأطفال ليجتمعوا بوالدتهم داخل السجن ويروا ما يرونه ويسمعوا ما يسمعونه.
لا نعتقد أنه لا يوجد إمكانية لتخصيص مكان خارج بناء السجن ولو تخصيص حديقة صغيرة إضافة إلى كافتريا يتم جلوس الزائرين مع والدتهم فيها على طاولات وبشكل محترم. بأقل تقدير يشعر فيه الطفل أنه محترم كزائر ولا يعاقب مع والدته فالمكان الذي يشاهد فيه والدته داخل السجن يولد لديه شعوراً مؤلماً لا بل يؤثر على نفسيته بشكل عميق. ندعوكم لنذهب أبعد من ذلك فهناك أمهات يربين أطفالهن داخل السجن بين مجموعة من السجينات وهذا الطفل الذي لا يتجاوز خمس سنوات أصغر أو أكبر يتنقل بين أيدي السجينات ويسمع من الكلام الذي لا يتوافق مع ما تقتضيه تربية الطفل وبالتالي فإن هذه الحالة سيكون لها انعكاساتها على نفسية الطفل وطريقة تعامله مع المجتمع مستقبلا. لذلك نرى أنه من الضروري أن يكون هناك بناء خاص بالأمهات المسجونات حرصاً على الطفل الذي يرافقهن بسجنهن دون ذنب ارتكبه. في الختام هي حالة إنسانية اجتماعية نطالب المسؤولين بمعالجتها.