دعم الصناعة وتشجيعها، محور مهم جداً طرحته الحكومة منذ توليها مهامها في نيسان الماضي، ويومذاك أرسلت إشارة على غاية من الأهمية والوضوح، إذ كان أول نشاط لرئيس مجلس الوزراء عادل سفر إلى غرفة صناعة دمشق وريفها، واعتبرت تلك الزيارة أحد المؤشرات المهمة المتعلقة برغبة الحكومة في دعم الصناعة الوطنية. وتلا ذلك تقديم مقترحات من صناعيي دمشق وحلب، تتضمن المحاور الأساسية التي يرغب الصناعيون في معالجتها بهدف خلق قطاع صناعي منافس، ودعم الصناعة المحلية.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات آنية تسهم في معالجة مشكلات الصناعة الوطنية التي تعاني الكثير من التحديات والمعوقات، كتخفيض بعض الرسوم الجمركية على المواد الأولية الداخلة بالصناعة، ومع ذلك ظل دعم الصناعة الوطنية وتشجيعها هاجساً ملحاً للصناعيين والحكومة في آن، ولا سيما بعد اتساع مروحة العقوبات التي تفرضها الدول العربية والاتحاد الأوروبي وأميركا. وبرز اتجاه حكومي أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور نضال الشعار بالاعتماد على الذات وتمكين الداخل، ويمكن تسجيل عدد من الملاحظات على مفهوم دعم وتشجيع الصناعة، أولها غياب الرؤية الحكومية الواضحة حول دعم الصناعة، وما القطاعات المستهدفة بهذا الدعم ثانياً، وما شكل وطبيعة الدعم ثالثاً؟ وغيرها من الأسئلة التي ترسم استراتيجية دعم الصناعة.
واقر الفريق الوطني لترويج وتسويق المنتجات السورية وحماية الصناعة الوطنية في اجتماعه الثاني الذي عقده الأربعاء الماضي دعم صناعة الألبسة الجاهزة بمختلف أنواعها كأول صناعة سورية يقدم لها الدعم، وخطة العمل التي تشمل أربعة بنود وهي أدوات الدعم ومعايير قياس الأداء والمدة الزمنية والثواب والعقاب، وكانت المفاضلة بين الصناعة النسيجية وصناعة المفروشات والصناعات التجميعية والأدوات الكهربائية والصناعات الغذائية، وكشف وزير الاقتصاد أن صناعة الغزول ستكون المستهدف القادم في برنامج الدعم الاختياري...التفاصيل